السيد مهدي الرجائي الموسوي

62

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وراحت تلوذ بظلّ النخيل * سيوفٌ بها ترجف الأذرع لتقطع منك اليمين التي * لها السيف من كفّها أطوع وتبتزّ منك الشمال التي * لها كلّ ذي حاجةٍ يضرع ويخسف بدر بني هاشمٍ * عمود بإجرامها يصدع فتهوي وتندب أدرك أخاك * فيهرع كالليث إذ يهرع رآك وجسمك نهب السيوف * فما شذّ عنها به موضع فراحت تعبّر عنه الدموع * بلحنٍ يضيق به المصقع وعاد ليستقبل الطاهرات * بقلبٍ به ضاقت الأضلع ولم يبق روحٌ بهذي الحياة * فكلّ عناوينها تخدع فلا الشمس تبهج ألوانها * ولا البدر يزهو له مطلع ولا الفجر تحلو به يقظةً * ولا الليل يهنى به المضجع فقد كنت روح حياة الحسين * فبعدك واحاتها بلقع ومن شعره ما أنشده في مصرع أبيالفضل عليه السلام في محرّم سنة ( 1384 ) ه : يطلب الإذن والصراع رهيبُ * وصليل السيوف لحنٌ طروبُ بطلٌ تعرف الميادين مرماه * ففيها له مجالٌ رحيب كسر الجفن كي يغطّي دمعاً * نثّه الحزم والإباء المهيب سائلًا من أخيه في الصمت إذناً * للوغى وهو مطرقٌ مستريب رفع الطرف نحوه السبط إشفاقاً * وفي القلب وجده مشبوب ثمّ مرّت عليهما فترةٌ يقصر * عن وصفها الأديب الأريب وأجاب الحسين والألم القاتل * معنى في لفظه مصبوب كيف تمضي عنّي وهذا لوائي * بك قد رفّ مجده المرهوب إنّ جيشي إذا مضيت سينهار * عليه رِواقه المطنوب أنت للنصر رمزه فإذا فارقتني * زال رمزه المحبوب أنت سيفي يوم الجهاد فإن بنت * سينبو حُسامي المخضوب كيف أحيا من بعد موتك والنور * إذا غبتَ عن حياتي يغيب